استفزتها حد الدهشة... أن يشاهد الناس أحادا يعيش وقتا ما لنفسه...يفعل شيء ما يخصه... يثيرهم يدغدغ حواسهم...يشحذ تفكيرهم...لابتكار كل الطرق الممكنة لإشباع فضولهم...وصرفه عما يصرفه عنهم... ماذا يفعل ...؟ لماذا يفعل...؟ الفضول عندنا يسري في الأوردة...لا يوجد شيء اسمه خصوصيتك... عليك أن تشرك الجميع فيما تفعل ...لا فيما يعتمل في قلبك...او يثور في نفسك... هنا يقف اهتمامهم...دائما الاشياء عندنا بالمقلوب... نهتم بما لا يحتاج لاهتمامنا...ولا نبالي بما يحتاجنا... لماذا ينصرف عنا بخصوصيته...؟ هذا ما يرفضه الناس عندنا بشراسة...بل بغير وعي وإرادة... والطامة الكبرى إذا كانت بنت... تحاول المحافظة على وقتها الخاص...تقضيه في الأشياء الصغيرة...التي تحبها...بدون علم الآخرين... لتثير الغضب والسخط لا الحنق والثورة...هذا ما لمسته في تعامل الجميع...الأم والأب ..والإخوة.. حتى الصغار..تثور فيهم الغيرة من كل شيء يصرفها عن حوائجهم...وملاعبتهم... المهم أن لا تكون مع نفسها... دائما تفكر بهذه السلبية...تلتقطها كالرادار من بين ردود الأفعال... تثيرها حد البكاء... خصوصية البنت .. هذا يعني أن لها شخصية..لها ما تخفيه عن الأعين...عندها ما لا يجب أن يقع تحت أيدي الفضوليين.. لديها ما لربما يرفضونه..لديها ما لربما يعبر عن حبها ..كرهها..رفضها ..وقبولها...لديها ما يخرج ..بل يتمرد على وصاية الجميع...خصوصا إذا كانوا رجال ... هي لا تتجنى عليهم...هذا ما تحسه.. وتلمسه في واقع الجميع... الرجولة عندنا من أهم مقوماتها...الوصاية الكاملة على شخصية الانثي..على جسدها... على وقتها ورأيها وتفكيرها... حتى انعكس هذا على شخصية الإناث في مجتمعنا من الأجيال السابقة...اشبعن به حد اليقين بأنه الحق... فطبقنه بالمقابل على بناتهن...أملا بان تسري القاعدة اليهن.. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن...و..الجيل الحالي من البنات...بدأن بالتملص ... والمراوغة لمن ليس لديها قوة المواجه...الكثيرات علمهن أسلوب الحياة والدراسة والوعي الى المعرفة بالدين..علمهن الثورة..الثورة من تحت السجادة...الثورة بالمسايِر.. حتى يحصل المنشود.. ضحكت...على مصطلحا الجديد الذي ابتكرته.. وتلفتت حولها..."من يراني اضحك وحدي سيقول عني مجنونة... حتى الضحكة..إذا لم يعرفوا سببا لها...شوهوها" تسمية مناسبة...الثورة بالمسايرة...كلام جميل ولو انه يحوي قليلا من الجبن..نعم لا نريد حربا..نريد تفهما بسيطا لحاجاتنا..ورغباتنا ليس إلا... وبالقليل من حسن التصرف والوعي ثم الصبر سيأتي... والحق يقال أن الكثيرات نجحن...نجاحا يستحق الاحترام.. هذه سياستها المستقبلية... التي لا بد يوما ان تعطي ثمارها... أن تجد وقت تطالع فيه شيء..أي شيء..حتى الصحف "البائتة "من الأسبوع الفائت... ما تقتل به سكون الوقت وانعزالها التام عن الكلمة..تنعش فكرها الذي باتت تستشعر موته...لكن هيهات...! كان مجرد إمساكها بشيء يقرأ وانغماسها فيه...قادرا إثارة كل البشر من حولها...كل من نسي طلبا ما من السنة الماضية..!.يتذكره ويطلبه منها..كل من أراد الحديث... السؤال...المجادلة... مجرد رؤية كتاب في يدها هو الوقت المناسب لكل ذلك...! الأعمال المؤجلة بالنسبة ألامها...وقت القراءة هو المناسب.. ثم تأتي الأسئلة كحيوان يفتح فمه لا تعرف ما يمكن ان يشبعه... لماذا لا تجد اعتراضا..على الوقت المهدور باستمرار...كل يوم إن هي تابعت مسلسل تلفزيوني يستزف من يومه على الاقل ساعة يوما ...او داومت على مشاهدة أفلام الكرتون كبديل مسلي.. لا تجد ردة الفعل هذه....وبهذا النزق.. هي بعض كلمات السخرية...ليس أكثر...! ما تواجهه القرائة من عداء الناس...استعصى على فهما...
أضف تعليقا
من الأردن

اخي الرابع الرائع...
كما انت دوما..تغريني بنفسي... وتتحفني بكلماتك الجميلة...ادامك الله لي اخا رائعا نعمة من الله..وهل يبعث الله هذه النعمة كل يوم.. حفظها الله علي..
من موريتانيا

عزيزتى خولة قادتنى ثانيتك وثالثتك ورابعتك هناك فى صفحة ايمن الى تتبعك هنا لاعرف سر حروفك لم يكن لدى الوقت لاقرا كل شى هنا لكننى اعدك بالعودة الى هنا وشكرا جزيلا
من الأردن

nadinemauritanie
اختي...كم جميل مرورك..بعد ثانيتي وثالثتي ورابعتي..ولو اعرف انها ستقودك ..لاوصلتها الخامسة بعد المئة...
اهلا بك وسهلا نورت الصفحة..
وانتظر عودتك بشوق...
من الأردن

رائعة أنت ... كيف تخوضين في تفاصيل الحياة لتنقلي لنا هذه الهموم... همومنا جميعاً...
تحياتي لروحك الجميلة... و لثقافتك... و لتفهمك لواقعنا الذي نأمل تغيره إلى الأفضل... و لعله يتغير... طالما أن به من يرى هذه الهموم بعين الأمل و يضعها تحت المجهر
دمتي بخير
خولة:هانا أصل
الى الجزء الثالث
فعلا فضولييين
ولا تتطلع فضوليتهم
إلا في الاشياء
التي تفيد
البنات..
/
\
ورودي
..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من فلسطين
كلما قرأت كلماتك زاد اعجابي بك .....
لأشعر دائما بأنك مميزة بالفعل ....
أختي العزيزة أنا أشد على يديك و أنا فخور بكونك أختي بل و أختي العزيزة على قلبي .....
قد نكون حريصين على ان نخفي مشاعرنا و أحلامنا عمن حولنا ولكن لابد أن هناك انسان نبوح له بما يختلج في قلوبنا .......
و أتمنى أن أكون هذا الإنسان الذي يمكنه ان يفهمك ويراعي مشاعرك و احاسيسك الخفيه .....
أخوك
مؤيد الريماوي