![]()
ها أنتِ تأتين من غَفلة تَعب وتذودين عن نفسكِ النسيان الذي حاول بجرأة جرذ ...قَضم أطراف أثوابكِ منذُ فترة ..
لا أنكر .. لا أنكر أبدا أني اقتَرف العمد فعلا ناهضا... في وجه صورتكِ .. وصورتي ...القابعةِ هناك فوق وسادتي .. وأقلعت عن النظر إليها .. كل صباح ..
لا تكتئبي يا صديقتي... فاني كما تَعرفين لا أجيد التمادي معك .. لا أجيد مهما أجَهدتُ نفسي .. حتى لو اعلنتُ العِصيان العمد سالفَ الذكر .. دعي عنكِ ذلك فلم يَئن أوانُه الكامل بعدْ...
أخسر دائما .. لكن هذا لا يعني أني لا أتعلم ... وأن خلايا جَرحي لا تَبني مرة أخرى .. وأنها غبية لا تَكتسب التَّكيفَ الطَبيعي مع قَسوةِ التَغيير... أسوة بالمخلوقات الأخرى .. فما يؤلم اليوم قد يقل في الغَد ألمُهْ.... ولو أن هذا الفِعل قد يَبدو أتعَس وأبطأ من نمو جَبل في ثنايا يومٍ بَشريّ ..
لكني أتشبث به أتشبث..
ثقيلة هي ثقيلة .. ثِقلَ الخِذلان في قلب طَموح .. وثِقلَ المَعصية في قَلب طاهر ... هل جاهل مثلي لا يعرف حرف ونصف... "لا" .. !
لم تكوني ذكية حين عرفتِ ذلك .. لا يَحتاج الأمر إلى ذكاء كي نرى حجرا في قاع بُحيرة رائقة شديدة الصفاء ..لكن قد يَحتاجُ الأمر إلى بعض ذكاء لاستخراج ذلك الحجر.. ولسوء حظي لم تُعدمي هذا البعض .!
قد عرفتُ متأخرا انكِ لستِ فقط لديك ما يكفي من ذكاء لاستخراج أثقالي كلها .. بل لديك ما يكفي ... لبناء جدران شاهقة بها حولي .. وأسري بما فيَّ .. ليس أكثر ..
فاقتنصتني صيدا سهلا ..
معمى بغشاوةِ مادةِ قلبه على عينيه .. حين جاءك يسعى محملا بِحمق ..وجميع ما عنده من قلب ...
رويدا يا صغيرتي رويدا .. ولا تحاولي إشعالي ببعض عَبرات .. فما صَرفتُ فيك إحتراقا لم يُبقي فيَّ شيئا يَشتعل ..
فلُمي بِضاعتك .. ولا تَبخسيها حَقها أكثر.. فلا يَطيبُ لي أن أرى ما كُنتُ أحميه بنزفي .. مُلقا على رصيفٍ بارد .. لا يؤويه شيء...
تَعرفين ..
علمتني أشياء كثيرة .. يَجدرُ بي حقا أن أشكرك .. وأحملها بولاء محفوظ الحقوق إلى آخر العمر .. وأجيبُ كلَ من أقتُلُهم بمروءة وفن .. أن هناك من أتقن تعليمي ..
فما فَقدتِهِ قَليل .. قليل جدا في ميزانِ العدالة بيننا .. كثيرٌ عليه حُزنك ..إلا إذا كان مؤقتا على منفعة ما.. كما ارَدتِه دوما .. أن يكون..! .. حينها فقط ستحتاجين عميقا منه ... "ها قد أثمر جهد تعليمك معي أخيرا شيئا اتكئ عليه..!"
وها أنت تُطلينَ من خلف غَيمة .. بينما لا غيمةَ هُناك في سمائك الصافية جدا أطل منها عليك ..
وتَرتَعين في بنشوة الإنتصار حد التلاشي في عالمك الآخر البعيد .. من دوني .. من دوني أنا ذلك الأبله الذي احتوى الطريق والخطوات والصبر الطويل حتى تصلين بأمان وادع إلى ابتسامة رضا ..
يا شقيقة القمر ذات ليلة منتصفة البؤس في عمري .. بَذلتُها وتَحترقُ على جَفنَيّ دَمعة دون أن تَسقط ..لا كبرا.. حاشاها ...إنما كبرياء آخر الجنود في معركة خاسرة ..
ولا استطيع صَرفَ طرفي عن قَمره .. ففوق الإدمان فقدْ .. لا يداوي دائَهْ...
من علمكِ سوءَ الحُب ..
من علمكِ حُسن الاستغراق في ليالي الآخرين كالعَتمة .... ورصفِ نجومَهُم وجعا في جيدهم حين تلمع في عينيك بخيلاء..
حُسن التهام لحظاتهم بمتعة إلى آخر موت .. حُسن إلقاء قلبي من علو..
ثم الرقص على جُثته بجمال البَراءة ...
لا تَحزني أيضا.. لستُ أدفعُ بكل هذه الحروف شراءً لنسيان .. فهذا ما لم اعد املك له ثَمنا كافيا ..
إنما بعض ثرثرة اجترئُ بها على قلبي الجاف بعضَ ذكرى ..
فما كان ليَستمر يُقارِع عَطش النسيانِ طويلا ..
فالعطش المتعمد ... يا صغيرتي ... انتحارُ بطيء...
أضف تعليقا
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله
كلمات رائعة
شكرا على هذا المقال البديع الذي ينبع بالصفاء
الذي يستحق كب تقدير
الذي يستحق ان يقرأ ويكتب له عشرات التعليقات
تقبلوا مروري
جديدي تلاوات نادرة من القرآن الكريم في انتظار مروركم العطر
حروف كانت منثوره
لملمتيها لنا لتخريجها
بسينياريو حواري رائع
ابداع اختي الفاضله
تقبلي وجودي هنا
تحيات
تركي الساير
ان كان هذا نصك فأنا احسدك صدقا
كيف استطعت التعبير عن مشاعر الاخر في حين ان بعضنا يعجز عن التعبير عن مشاعره هو نفسه بهذا الاسلوب السلس
ابدعت هنا واخذتي جزءا من تفكيري
تحيتي
من الأردن

كما تعودنا منك يا خولتنا الجميلة خاطرة جميلة
وحواراتك دوما فيها متعة مميزة
دمتي بخير
خالد
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمات مثل الذهب
وحوار ممتع جدا
بارك الله بكى
مريم
من سوريا

كل عام وانت بخير
وتقبل اله منا ومنك
وأعرف كتاباتك من قبل جميلة
وأكيد والله أعلم حاليا نحو الأفضل
من الأردن

أخسر دائما .. لكن هذا لا يعني أني لا أتعلم ... وأن خلايا جَرحي لا تَبني مرة أخرى .. وأنها غبية لا تَكتسب التَّكيفَ الطَبيعي مع قَسوةِ التَغيير... أسوة بالمخلوقات الأخرى .. فما يؤلم اليوم قد يقل في الغَد ألمُهْ.... ولو أن هذا الفِعل قد يَبدو أتعَس وأبطأ من نمو جَبل في ثنايا يومٍ بَشريّ ..
لكني أتشبث به أتشبث..
* * *
رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائعة يا خوخه ...
كما في المحاضرة
* * *

من الأردن

كنتِ تَعرفين دائما أني مُختلف .. تدركين عُمق اختلافي بِمِقياس أناني جدا بدقة ..! وتَذرفين وجعك فيّ أيضا بذاتِ المقياس.. عرفتِ أكثر مني .. أني أتَقهقر في نَخوةِ كلمة "نعم" إلى القاع .. ولا أبصر كلمة "لا" .. لا أعيها أبدا لم أتعلمها في مدرسة الطيبةِ التي عَلقتْ على أضلاعي.. شهاداتها العُليا ..بمناسبة ومن دونِ مناسبة..
ثقيلة هي ثقيلة .. ثِقلَ الخِذلان في قلب طَموح .. وثِقلَ المَعصية في قَلب طاهر ... هل جاهل مثلي لا يعرف حرف ونصف... "لا" .. !
يعني حقيقة لا أعلم
ما هي الكلمات المناسبة لتقال
امام روعة حروفك
سحر حروفك
وجذابيتها
من سوريا

هنا أصابع ُالوقت ها أنا أتسلى بِعَقدها.. ورَبطُِها جيدا قَيد انتظار عَقيم ..
وبقايا همس يُثيرُ الشّفَقة منثورٌ حولي نُتَف.. وكلمات فقدتْ وزنها.. فقدتْ لونها الدافئ ..وفقَدَتنا هناك حيثُ طَعننا الحب طعنتهُ الأخيرة ...
نص رائع يا أيتها المبدعة
ويستحق أن يكون نموذجا للتدوين المتميز
وأحييك أيتها الصديقة الغالية
و الى اللقاء دائما
من مصر

فما يؤلم اليوم قد يقل في الغَد ألمُهْ.... ولو أن هذا الفِعل قد يَبدو أتعَس وأبطأ من نمو جَبل في ثنايا يومٍ بَشريّ ..
عبقرى أنت يا أخى فى تشبيهاتك..
نص فيه كل عناصر الإبداع الفريد،أسلوبك أسرنى تماما من أول كلمة لآخر كلمة،متعة أدبية خالصة يشوبها ألم المرارة التى تقطر من النص.....
خولة الأردن الرقيقة الرائعه
رويدا يا صغيرتي رويدا .. ولا تحاولي إشعالي ببعض عَبرات .. فما صَرفتُ فيك إحتراقا لم يُبقي فيَّ شيئا يَشتعل ..
هذا الصوت يأتيك من هنا ليصلك وأنت هناك
وان كنت هنا فهناك من هو دائما هناك
وان كنت هناك فهنا من هو دوما هنا
ههههههههههههههههههههههههه
بعض محاكاة لأسلوبك في طرح الأحاجي
على اية حال
انا منذ زمن بعيد سلمت بروعتك
واليوم انا اجدد بيعتي لروعتك
دمت بكل خير
من الأردن

سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر
نادى من الغيب غفاة البشر
هبوا املأوا كأس المنى
قبل أن تملأ كأسَ العمر كفُ الَقَدر
لا تشغل البال بماضي الزمان
ولا بآتي العيش قبل الأوان
واغنم من الحاضر لذاته
فليس في طبع الليالي الأمان
غَدٌ بِظَهْرِ الغيب واليومُ لي
وكمْ يَخيبُ الظَنُ في المُقْبِلِ
ولَسْتُ بالغافل حتى أرى
جَمال دُنيايَ ولا أجتلي
القلبُ قد أضْناه عِشْق الجَمال
والصَدرُ قد ضاقَ بما لا يُقال
يا ربِ هل يُرْضيكَ هذا الظَمأ
والماءُ يَنْسابُ أمامي الزُلال.
....رباعيات الخيام .. احمد رامي
دمتي بخير خولة ..انا زرت الموضوع في المرة الماضية لكني عندما قرات العنوان اليوم تذكرت هذه القصيدة لاحمد رامي
خالد
من فلسطين

اشعلتنا يا خولة ببوحك وبحواركِ الابداعي
وهالشيء مو جديد عليكِ
فنحن بمدونة المبدعة خولة من الاردن
حفظكِ وحماكِ الله وادام عطائكِ الراقي
ابو وديع
من ليبيا

السلام عليكم ،، جارتي العزيزه خوله
جميل ذالك الصوت الذي همس في اذنك حتي تفيض اناملك ببوح روحك البديع
دمتي بخير جارتك بنت السلطان
من مصر

عزيزتى الغالية
وتَرتَعين في بنشوة الإنتصار حد التلاشي في عالمك الآخر البعيد .. من دوني .. من دوني أنا ذلك الأبله الذي احتوى الطريق والخطوات والصبر الطويل حتى تصلين بأمان وادع إلى ابتسامة رضا ..
يا شقيقة القمر ذات ليلة منتصفة البؤس في عمري .. بَذلتُها وتَحترقُ على جَفنَيّ دَمعة دون أن تَسقط ..لا كبرا.. حاشاها ...إنما كبرياء آخر الجنود في معركة خاسرة ..
ان هذه الكلمات نابعة من قلب صافى صادق
اهنئك على احساسك العالى والاسلوب الراقى
رأفت
من مصر

الأخت الفاضلة
أسلوبك رائق
ملكاتك اللغوية جميلة
تستطيعين التعبير عن الآخرين كأنهم هم من يتكلم
بارك الله فيك
ـــــــــــــــ محمود ــــــــــــــــ
هنــــــــا يا رائعة
تختلف حروفك
وبنضات قلبك التي تعزف اصوات انثى
تصارع مع الحياة
راقني كثيرا اسلوبك
كل حرف هو ابداع
كل كلمة هي بصمة جمال
تقبلي مروري البسيط
بانتظار جديدك الرائع
من مصر

إمساك رائع بزمام الحرف
وإبداع لا ريب فيه
وحروف لامست أوصال قلبي
سلمت يداك أخيتي
ولك مني
أرق تحية
وأسمى تقدير
من الأردن

جيراني ...
شكرا .. لكل من مر من هنا ..
شكرا بحجم كرمكم وجمال ارواحكم .. الملهمة ..
كان بودي ان ارد على كل منكم .. لكن الوقت يضيق ..
تحيتي ..
وكل الود والتقدير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية






































من مصر
اختى الفاضلة
هذا الصوت ليس من هناك
بل هو صوت الذات ندما تفكر جيدا
هذا المقال به بوح و حوار رااائع
فليس من الصعب حقا ان ترى حجرا فى قاع بحيرة رائقة نقية قليلة العمق
و لكن كما ذكرتى فالالم و الجرح القديم يجعلنا نتحمل الجرح الجديد
فكيف نتالم ان لم نتالم
ربنا يسعدك يارب
سااانداااا