أن "تندلق" من جوفي.. كماء كوب تعثرت به قدم طفل غفلت العين عن شقاوته في غمرت اندفاع ..
كم جميل ان لو تخلصتُ منها .. وجلست لا املك الا عينين ..
منعش حقا .. طعمها المسكوب على قارعة تبعثر..
لا اعرف ما بي اليوم .. حانق ..
ربما لست انا ..إنها روحي ...
مختنقة ... بما يكفي لتتهور وتتخلص من أعضائي المتشبثة بتلابيبها ..
يحق لها ..الانعتاق ..يحق ..
لكني اعاف اختناقها .. وليس لدي ادنى رغبة في استمالتها ولا التخفيف عنها ....!
اعرف ان الأرواح أحيانا .. تمل .. تتوق للانعتاق ...للتجلي .. للخفق بعيدا بما يتسع لامتدادها المُحتر كعين الشمس..
الجسد سجن قاتم لا ضوء فيه ولا اتساع ...
مادته مملة منطفية .. لا فائدة ترجى منه اكثر من ضَعفه ... وشكواه و وهزله..
الروح هواء قوي خافق.. فتي .. يلعب .. يرتعش ..يتمدى .. يتقلص ... يعشق ... يشتعل ...يلهو لا حد يحد مداه ...ولا مده..
انها تتخبط في خلاياي بشراسة.. وانا لا حيله لي ..
أراهن أن ضغطي شد عزمه الزئبقي نحو المائة ..!
سرني ان قدم الطفل "هرقتها" بعيدا ..!
قدم الطفل التي ركلت كوبي / قبل هنيهة .. تذكرونها ..
قدمه الصغيرة المتهورة الجميلة .. ممتنة لها انا جدا ...
ساترك روحي متناثرة على بلاطات الأرض المربع .. !
أتأملها ..روحي شعثاء على البلاط المنظم .. قد يبدوا المنظر منسجم ..!
و أقوم اجري خلفه .. ذلك الطفل الشقي..وأتوطأ معه ضد روحي المنسكبة للتو..
أراهنه ان يسبقني .. وأتباطأ متظاهرا بالخسارة .. ونتهاوى نضحك سويا ...
يحق له الفوز .. يحق له الانتشاء والفخر والبطولة ..
يحق له التحليق على أكتاف واجنحة الطير والسحب ....
يحق له كل ما يفعل ... اذا ما أهداني ضحكة ترتل قهقهاته منزلة من سموات البراءة .. صافية.. مترعة بالنور .. تغسل القلب ...
تذكرت تلك التي في زمن ...
البارحة تعثر ابنها في وسط السوق ووقع .. فانهالت عليه ضربا وتوبيخا.. قائلة ..
"من أين آتي الآن لك بـ كلنكس .. لأمسح ركبتك ..وقد لوثت ملابسك ايضا "..
سبب وجيه !
جدير بتوبيخ الأرض وإيلامها جراء تعثرها بالطفل ..!
المفارقة ان في هذه البقعة بالذات ... قبل أشهر
اندفعت أخرى .. تثرثر بنفس الاسطوانة ..حين انحنت ..وسحبت ذراع طفلتها بغيظ حار نفخته دفعة واحدة .. في وجه الطفلة ..كفيل بامتصاص رطوبة دموعها المتتابعة ..فتجف دفعه واحده..
وما جَنتْ الصغيرة غير أنها تعثرت وبكت ..في حين تركيز كامل للوالدة الكريمة ... على واجة فترينة الملابس والإكسسوارات ...!
مشاهد مشابهة تحتفظ بها ذاكرتي لا اعرف لماذا ...
كأنه لا يكفي ما تسببه لي من إزعاج لحظة صدامي بها وجها لوجه..!
هناك صور .. لا ذنب لك في عيشها ... إلا أن عدساتك التقطتها ذات اهتمام /غير متعمد ..
لتلصق بوعيك الدبق ..
على نفس الوتيرة .. تحتفظ ذاكرتي بصورة تلك المراءة حين جمعت طفلها بين ذراعيها ونزلت تريد المقعد الخلفي تتعثر بكرامتها المراقة امامها عندما جاء سوء الحظ بصديق زوجها في دربهم .. فاوقف السائق /الزوج السيارة والح على صديقه بامتطاء سيارتهم معهم .. وصرخ في وجه الام وابنها.. برجوله .. انزلي الى المقعد الخلفي ..!
حسنا .. لابد من شيئ في هذه الحياه يقدر انوثتك حقها وامومتك حقها اكثر من هذا الذي كنت جواره الان..لعله هذا الذي تجمعينه صغيرا في حضنك ..!
هكذا فكرت حين ذاك..
أعود للتفكير بروحي التي اندلقت قبل هنيهة ..
والتي تركتها متناثر على " بلاطات منتظمة "... بإزعاج غير منتظم..!
أشعرها منتعشة .. ومضجعة بكامل اريحية .. لا تريد الرجوع ...
قلبي غاضب جدا .. ربما على نفسي .. ربما على غيري .. لا استطيع التحديد ألبته ..
انه حانق على شيء ما ... شيء يخوله غناء كلمات فيروز .. "انا عندي غضب.. ما بعرف على مين"..
ربما..
غاضب على إهمالي لحليفته الاثيرة المذروفة على وجه البلاط .."زعلانه" تأبى الرجوع ..!
أقول له ..
هي التي تبرمت ..
تشتاق للخلاص .." لتغيير الجو" .. وقدم الطفل جاءت في لحظة الخيال المضبوطة...!
هو متعلق بها حد النبض الأخير ..ذلك القلب..
يسألني ..!
هل كل من لديه نعمة يانفها هكذا .. يتعدى على حرمة أنها بين يديه... تعمى عيناه عنها لمجرد ضمانه تكورها في جيب ذاته الداخلية ..
كم غبي هذا الكائن .. كم ابله حين ينسى ضعفه ..وقلة حيلته على ما يظن انه يملكه ...
هل... "حقيقة انك لا تملك شيئ" .. حقيقة عمياء مبهمة.. لهذه الدرجة ..
ام هي ضخمة لدرجة تلاشي بصر الإنسان وتصاغره جوارها.. ام صغيرة لدرجة مروره عنها بطرفه دون التفات ...
وهرصاتها ... وركلاتها ولدغاتها المستمرة المؤلمة.. للجثة البشرية ..
وتجليها في لحظة مرض مثلا .. اذ تَمسخ القوة على فعل أي شيء ..الى هباء وتمني ..
وتحيل ذلك الكائن الى عاجز يستجدي الهواء .. على جسده الذي يكتشف انه لا يملكه حتى وهو فيه حي ..!
واحتمال ترديه في أي لحظة من أفق السماء إلى قعر الأرض .. فلا ترحمه قسوة الأرض بعد عِزة ولا ارتفاع الأفق.. بعد سحق ..!
يعتادها حتى ينساها ..
اقصد ينسى انه بدونها /أشياءه التي يظن امتلاكها / سيدور أطراف الليل وأناء النهار يتسولها ..
وتتفصد خلاياه دمعا /عطشا لها ..
أشاكس قلبي وأطمئنه .. لا تقلق الحرارة مرتفعة .. ستتبخر حالا ..
وتعود تنسكب فوق راسك ...
لتعودا تلهوان بي ..
غاليان جدا انتما .. وليس من السهل التخلي عنكما .. إنكما البلاء الذي به العيش حتمي فقط ..
فسيولوجيا .. ومعنويا .. !
تنغرسان في بدن النفس قلبا وروح ..لا فرار ..
أضف تعليقا
من ليبيا

ثرثرة جميله جدا وكلماتها تحمل معاني ساميه.
تحياتي جارك
البرنس ميدو
من فلسطين

كل عام وانت بخير
اميل احيانا انا الاخر الى الثرثرة
مع اني اميل لتسميتها فضفضة
حيث سكن اعماقي منذ الصغر
ان الثرثرة فقط للنساء ..
بعد كل فضفضة اشعر بالارتياح
امل ان تكوني قد شعرت انت ايضا
ولو بقليل منه...
تحيات مستر حوار
من الأردن

صديقتي الــ غ ـــاليـــة
إذا كان كل هذا ثرثرة
فأعذريني لأن عقلي الصغير لن يتقبل فكرة اللاثرثرة ...
حقيقة أنا لا أعلم كيف لقلم أن يستمر نبض عطائه بنفس الجودة ونفس المعيار بل يزيد صقل موهبته كلما خط حرفاً ليس منمقاً وإنما مزركشاً بتعابير طفلة في جسد إمرأة ...
هـــــــي نبـــــــض يحي أقلامــــــــنا مــن غفــــوة اللا فكـــــــر..
تقبلي مروري الأقل من عادي
لأن كلماتك تعمي بصيرتي العادية
صديقتك ندوووووش *_^
صيام مقبول وإفطار هنيئ ان شاء الله وبوسيلي ماما حبيبتي *_^
من مصر

كلمات من الواقع
وان كان بها نبرات حزن
الا انها صادقة وتحمل معانى
ربنا يسعدك
رأفت
رجل فقير لله
يحب الخير للجميع
الغالية خولة
جميلة ثرثرتك هذه . وليت الثرثرات تكون بهذا المستوى الراقي ..
غاليتي إنشغلنا عن الزيارة بالفيس بوك والمدونة الجديدة على الوورد برس وبصراحة أفتقدك كثيرا هناك خاصة وان عدد منا قد ألتم شملهم هناك واتمنى أن تتواصلي معنا هناك حيث التواصل يوميا
رمضان كريم وأرجو أن نراك على الفيس بوك
تحياتي
شيماء
من الأردن

صباح الخير عزيزتي الغالية
ثرثرة وفضفضة .
مرور فقط ساعود بلا دموع ...
من سوريا

مررت مسرعاً
السلام عليكم
ورمضان كريم
ابو الطيب
غاليتي خولة
جميلة ثرثرتك فمشاهد كهذه نصادفها دوما وتقتحم علينا حياتنا ولكنها قد تضيف لنا الكثير ويكفي أنها جعلتك تثرثرين ثرثرة فلسفية وجعلتنا نستمتع بكل حرف تكتبينه.
مع ودي واحترامي.
من فلسطين

غاليتي خولة ثرثرة رائعه وارى ان بها بعض الفلسفه لا اعلم اعتقد الصوم مؤثر علي بعض الشئ هههههه
تحياتي لك يا غالية
ام ياسمين
لربمــــا اسميتيها ثرثرة
واسميها انها فلسفة
عناق غريب ذلك الذي يجمع ارواحنا مع قلوبنا
اهيم احيانا على وجهي وانا افكر بتلك الثنائية
المتزاحمة في ذلك الجسد الصغير
كيف يحكماننا وكيف يتحكمان في مادياتنا
لربما قلائل هم من يهيجو بداخلي حب الكلمات والحروف
وبفضلك جعلت طوفانا من النثر يطغاني
اشكر لك عذوبة حروفك
وفلسفتك الجميلة
ياسميني
تالين
من المغرب

جميل جدا يا خولة
اشكرك على هاته المشاعر الجميلة
رمضان كريم وكل سنة وانت طيب
وآسف على التأخير
كنت في اجازة
دمت بود
من الأردن

اخي تركي
سعدت بمرورك اكثر
كل الترحيب والشكر .. بك/لك
البرنس ميديو
شكرا لذوقك
كل التحية والتقدير
مستر حوال
وكل عام وانت بالف خير ..
لا شيء حكر على احد ..
الكلام /خاصة/ حق متسواي بلا جدل
والراحة امر نسبي ..!
كل شكري لك .. لمشاركتي
وتقديري
ندوش ياغالية ..
عبورك كريم جدا .. وافر الجمال
امتناني يا عذبة ..
/البوسة/ واصلة ..ولا يهمك
شكرا بقدر حضورك البهي
الجار العزيز رافت
واسعدك الله ..
لا بد من الحزن .. لا فكاك ..
شكر لحضورك
كل الترحيب الدائم
عزيزتي شيماء الوطني
حضورك اطربني بعد ان استفقدتك ايضا ..
ها انا سعيت نحوكم هناك ... على امل استمرار التواصل..
لا قطع الله اواصرنا .. هنا او هناك
دمت لي يا غالية ..
وترحيب مستمر ..
الاخ العزيز خالد
صباحك /مساؤك ورد
اهلا بك دوما ..
يسعدني حضورك.. ابعد الله الدموع ..
تقديري وترحيبي
اخي الجميل ابو الطيب..
كم اسعد بمرورك ..
ورمضان كريم على الجميع
دمت بكل سعادة وطيب ..
وترحيب دائم بك ..
اختي العزيزة لوليا ..
سعدت بتواصلك الجميل ..
واطرائك اعتز به .. وامتن ..
شكرا وود لقلبك الجميل ..
اهلا بك
ام الياسمين الغالية ..
على ما يبدو للصيام تاثير على كلينا ..هنا ..
دمت لي اخت جميلة يا ام الياسمين .. لا عدمت هذا التواصل الرائع ..
كل الشكر يا عزيزة ..
تالين ..
حضورك الاول اسعدني
ترحيب لا ينضب وشكر لحرفك الرقيق العذب ..
ساسر بان اقراك هناك /عندك .. واسعد بالتواصل مع حرفك..شكر لحضورك الجميل
كل الود
احمد
تعرف ان لا اعتذار بيننا ..
رائيك دائما محط اهتمامي .. اسعد بك واسر ..
شاكرة حضورك الدائم الجمال ...يا شاعرنا العذب
كل الترحيب / دوما
من سوريا

الصديقة خولة
قصة بطراز مختلف حقا
أنت مبدعة حقيقية
أستمتعت بالثرثرة لأنها غنية و ثرية
لغة و أسلوبا
د\\ أحمد
من الأردن

دكتور احمد
شهادتك هنا مدعاة لفرحي ..
اسعد برأيك .. دائما
شكرا لروعة تواصلك
كل الود
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية































ثرثرة ولكنها تحمل الكثير
سعدت بوجودي هنا
انا معك فيما قلت ولكن لا نعمم
وايضا هناك المعامله النقيض يقوم به الطرف
الذي جعلته في موقع المظلوم
تقبل ودي