على صفحة الذات..

قال :
تبدو لي" ذاتي" اليوم ..
صفحة غير معنونة صفراء شاحبة..
لم تُفلح أي من تلك الهزات الكثيرة أن تترك فيها خدشا ...
ولم تنجح أي من تلك المَساراتِ المُتقاطعة ...
التي عبروها كثيرين ..أن تترك خلفها خط أثر ...

هي .." آثار وتتكدس وتتكدس حتى تنطفئُ المَعالم وتَحُف وجهَهَا بالتلالشي ..

آثار تتكدس وتتكدس.. من فوق الخُطى القديمةِ ومن تحتها .. فأنطبقُ عليها تماما.. نسخةً هشة ..

" وداوني بالتي كانت هي الداء...."!

طعمةٌ حادة لاذعة تَلوكُها روحُه بـ "الآ مبالاة ".. مَذاقُ التلاشي...
"للا شيء تماما" هو طَعمةُ اللحظة..!
كـ خارجٌ للتو من وادي سحيق
,يدثرهُ رداء أوشك أن يكون كفن..

ذلك المزج المُبهم .. لمذاقِ الحياةِ .. ولمَذاقِ الموت..
ثم إنتَبَه على معمة تَضِجُ داخلهُ ..

وقَفَ مُحايدا يراقُب ..
تتنازعُ فيه فَرحةُ الخَلاص ..رهبةُ الإنزلاق .. وجع التجربة ..
ثم إلى إرتخاء أوصالِ لحظةٍ وُلدتْ .. قَيدَ الإستنفار المُترقِب ..لما هو آت ..!

تَرك  كل ذلك ..
وحَدَقَ في المَجهول ..بعقل أصم أبكم ..وعينان سادرتان في الغيب ..

هل هذا يُساوي لا شيء..!
لا يدري ...

لكنه ..خالي الصفحة إلا من شبح الصُفرة ..
للتو تَيبستْ جَميعَ ما جَمعْ من ملامِح العابرين ..
أولئك الذين طوعا .. مزقَ أمشاجا من ذاتهِ وأعطاهم ..

و أولئك الذين سَكبَ دمعة حارة على آثار أقدامهم ...

أو أولئكَ الذين مروا خلاله بسلام ...

كم كانوا كُثر ..

تلك الملامح ...والوجوه ..

كم هي مؤرقة.. تلك أشيائهم الصغيرة ...أشيائهم الأثيرة ..

 
شيءٌ ما يُشبه .. حَفناتِ تُراب على أرضِ صخر صَلد..
أمطرتها السماءُ حينا ..
ثم جففتها الشمس ...وسفتها الريح ...
سفتها ذر ....!
تيبست على صفحة ذاته الصفراء ...
ومن ثم بأناة راقبَ كيف.. تشققت رويدا رويدا ..
وتساقطت على أرضهِ نثار..
وتفرقت بقايا .. ولا بقايا ...!

جلس ..

 

تأمل نَثرهُ.. بابتسامه ..ثم تأمل دقائق وجوههم المُعلقة كأغبرة ..
في وجه الفراغ ...

 تأمل كل ما حَمل ذاتَ جُنون لهم .. فأنهكهُ فوق الإنهاك ..

تأمل نثاره .. وقد ذرتُه نفحةُ جفاء حارة طَويلةُ النَفس.. 
 إلى مدى ليس ببعيد..

وعكف يَخصف .. على ذِكراه .. دمعة .. ثم ابتسامه ..

علّ شيئا ما .. يلون صفحته الصفراء .. بغير لون ..!

 أو يعيد رسم الملامح المتلاشية ..

(31) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 نوفمبر, 2009 05:48 م , من قبل khald99
من الأردن

وعكف يخصف .. على ذكراه .. دمعة .. ثم ابتسامه ..
‎‎‎‎----
رحلة مع صفحة الذات وذكريات الماضي ..

اهلا وسهلا بخولتنا عودة ميمونة
انرتي جيران
خالد


اضيف في 06 نوفمبر, 2009 06:18 م , من قبل hool9000
من فلسطين

نور الموقع بوجودك يا غاليه
على صفحة الذات حكايا وذكريات
تحياتي لك
ام ياسمين


اضيف في 06 نوفمبر, 2009 08:25 م , من قبل wahatelhayran
من مصر

خوله
..
قرأتك واعدت قراءتك ، نص مركب ، فيه الكثير من تعقيدات الذات التى لاتنتهى
..
لا اكذب عليكى ساعيد قراتك مره اخرى
..
اعتقد انى ساخرج بجديد
..
دمتى مبدعه دائما
..
ريم


اضيف في 06 نوفمبر, 2009 08:27 م , من قبل alshrawy
من مصر

ابنتى الحبيبه
خـــــــوله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتجاذبنى الكلمات

وتشدنى الحروف

لاتوه او اعيش بين

صفحة الذات مع الذوات

او مع ما مضى من ذكريات

حبيبة بابا : الف حمد الله على السلامه

نورتى وحللتى اهلا ونزلتى سهلا

يارب تكونى ديما بالف خير وسعاده

وياريت تطمنينى عليكى وما تغبيش عليا

ادعو الله ان تكونى فى احسن حال

الفقير لله
الشرقاوى


اضيف في 06 نوفمبر, 2009 09:27 م , من قبل ramahicenter
من الأردن

صعب ما كتب هنا
يحتاج اكثر من وقفه لمعرفة المحتوى
مع حالص تحياتي
م.لؤي


اضيف في 07 نوفمبر, 2009 05:19 م , من قبل yawelly

رائع ما تكتبين كعادتك
لكني لا ادري هل الذي سيلون الصفحة الصفراء او يعيد رسم الملامح المتلاشية شيئا نتذكره ام شيئا نستقبله
هل يمكن ان نجد في الماضي الوانا ؟
لا ادري ربما وان كنت دائما اتصوره شيئا سيأتي لكن ربما رحلة نحو الماضي ستجعل من الحاضر شيئا اوضح لنا فهذا الحاضر ليس الا نتائج الماضي


اضيف في 07 نوفمبر, 2009 10:14 م , من قبل shydream

خولة الأردن الرقيقة الرائعة
مضى زمن طويل ونحن بانتظار اطلالتك
لكنني كنت اتوقع منك عودة قويه
لأنك كالضباب ان صح التعبير الذي الأرض من دون ان يترك سوى قطرات قليله من الندى على ورقات الشجر فأنه يصعد الى السماء ويتكاثف هناك لكي يعود اليها مطرا غزيرا
وعلى اية حال الضباب شفاف :د
نصك ليس فيه مجال للكلام الا الأنصياع لروعتك
لكن محتواه هو الذي اثر في دواخلي
اشياء كثيره
هناك عابرون لم يتركوا اثرا فحسب
انما غيروا حتى مسار الذات بعد مرورهم
يكفيني ان اصمت فلقد اطاحت كلماتك
بآخر نشوات الدخان
دمت بكل الود


اضيف في 08 نوفمبر, 2009 04:47 م , من قبل ajra7
من ألمانيا

شيءٌ ما يُشبه .. حَفناتِ تُراب على أرضِ صخر صَلد..
أمطرتها السماءُ حينا ..
ثم جففتها الشمس ...وسفتها الريح ...
سفتها ذر ....!
تيبست على صفحة ذاته الصفراء ...
ومن ثم بأناة راقبَ كيف.. تشققت رويدا رويدا ..
وتساقطت على أرضهِ نثار..
وتفرقت بقايا .. ولا بقايا ...!


جلس ..

ما اجمله من مشهد ... صور لنا احساس عالي يصف لنا مشاعر حميله .. ... ...
تفبلي تحياتي ... صديقك ....ajra7


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 11:45 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

اهلا بك اخي خالد ..
شكرا دوما لروعة تواصلك ..
النور بحضوركم

كل الشكر


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 11:47 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

ام لاياسمين الرائعة ..

النور بحضورك يا جميلة ..
نعم صفحة لاذات زاخرة دوما ..

كل لود والورد


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 11:50 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

ريم العزيزة ..

من مصلحة النص قراءتك المتعددة له ..
ارجو ان لا يكون ازعجك .. بتركيبه ..!
عودة مشكورة دائما ..
واتمنا فعلا انك خرجت بجديد

شكرا لحضورك يا ريم ..
وكل الود ... والورد


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 11:54 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

الوالد الغالي الرائع ..
حضورة بركة وجمال دائما ..
كم لحروفك من وهج ..
سعيدة ان صفحة الذات لها في عينك هذه القراءة ..
لن اغيب كثيرا بعون الله ..
واظل قريبة من الرائعين امثالك ..

انا اصلا ما بقدر .. لازم اطمن عليك واطمنك عني ..
شكرا لك داااائما يا جميل القلب ...

كل الود والتقدير


اضيف في 09 نوفمبر, 2009 11:59 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

اهلا بك م.لوئي

جميل ان النص صعب .. فإن للصعوبة فوائد تعود بالقراء للوقوف على النص...
على كل حال .. خذ من النص ما يوافق قرأتك له .. مهما كانت ..
ولا تبحث ما كنت اريد قوله ..

شكرا لحضورك دائما
كل التقدير


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 12:05 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن

yawelly

اهلا بك .. وشاكرة اطرائك الذي اسعدني ..

حسنا .. ربما نستطيع تلوين الماضي بالوان الحاضر والمستقبل ..
لا بد .. للحاضر والامستقبل الوان مختلفة تماما .. عن صفرة الماضي..
حتى وان كان الحاضر امتداد للماضي ..
فلكل زمان ملامحه .. فينا والوانه ..

شكرا قراءتك الجميله ..

دمت بكل خير


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 12:14 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن

كاظم
توقعت عودة قوية ...
رغم اني لا اعتبر هذه عودة قوية تماما ..
الا اني اعدك قريبا بعودة .. مغرقة في القوة ..ان شاءالله حيث ستعرف مدا ما يصنع الضباب فعلا ان تكاثف .. وهطل ..

نعم كاظم ..
أولئك العابرون فينا .. قد يحفرون دروبا جديدة في حياتنا .. ويغرسون ارصفة .. ويبنون مدن ..
لا نستطيع ان نغير ملامحها .. فنعيشها دائما ..

لكن اعتقد ان علينا ان نستمر .. بما تركوه لنا ..
دمعة وبتسامة ..

كاظم..
شكرا لك يا جميل ..
فلحضورك نكهة بزوغ النور من بين اكناف ماء دجلى وفرات ..

تحية تليق بك


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 12:16 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن

الجار ....ajra7

اهلا بك ..
وقفة جميلة تلك لتي انتقيتها ..
فانها من ثوابت النص ..

شكرا لك
وتحية تقدير


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 12:17 ص , من قبل ramahicenter
من الأردن

اسمي لؤي وليس كما ذكرتي
ان تلمح كل هذا الغضب والحزن والتمني
في مقال (موضوع) صعبة جمله ومفرداته
ان تجد الانكسار الانهيار
ثم تلملم الحطام وتنهض قبل الارتطام
...
.
.
.
.
.
والكثير الكثير
الوان
ومعطيات
لا اقدر على وصفها
.....

اكتبي لنا شئ اسهل
في المرات القادمه
كي نتمكن من التعليق والفهم
م.لؤي


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 12:33 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن

م.لؤي

أهلا بعودتك ..
بداية اعتذر إذ اخطأت باسمك .. هو خطأ طباعي لا أكثر ولا أقل ..
بالنسبة للنص ..
هو نص رمزي ..
والرمزية تحمل الكثير من المعاني .. الكاتب قد يحمله لنصه.. ثم يترك للقارئ أن يتخيل ويفهم ما يرد ..
الرمزية تسمح لك أن تبحر في خيالك أنت كقارئ ..وتنسج ما تريد من معنى ..
لا يشترط أن تبحث عما يريده الكاتب من النص أصلا ..
وهذا الأسلوب معروف ومشهور بين الكتاب .. وله طابعه ...
بالنسبة لي لا اخفيك أني أحب الرمزية جدا .. بل وأكثر كتابتي في بدايات الأولى كانت رمزية ..
هذا الفن له قراءه وجمهوره... وله من يعارضه ولا يستسيغه ... مثل أي فن من الفنون الأدبية ..

على كل حال
أنا أحب التنويع .. وسأعمل على التنوع في النصوص التي أنشرها.. هذا ما أستطيع أن أعدك به ..

أشكر أهمامك الذي أسعدني
وتواصلك الجميل ..
كل الترحيب المستمر


اضيف في 10 نوفمبر, 2009 01:20 ص , من قبل a7mad7usain
من مصر

أسلوب بليغ
وإبداع لا ريب فيه


سلمت يداك أخيتي

ودمت راقية مبدعة

ولك مني
أرق تحية
وأسمى تقدير


اضيف في 14 نوفمبر, 2009 12:35 ص , من قبل elhareefosama
من مصر

عزيزتى
سطرتى بحروف من نور مايحير العقول
تفوقتى وابدعتى وتميزتى
ربنا يسعدك
رأفت


اضيف في 14 نوفمبر, 2009 01:16 ص , من قبل femus
من مصر

الأخت والصديقة خولة سعدت بالمرور

بين حروفك وكلماتك الرائعة

وهذا مش غريب على شخصك الرائع

محمد مازن


اضيف في 16 نوفمبر, 2009 03:34 م , من قبل wissam20
من المغرب

تأمل كل ما حَمل ذاتَ جُنون لهم .. فأنهكهُ فوق الإنهاك ..

تأمل نثاره .. وقد ذرتُه نفحةُ جفاء حارة طَويلةُ النَفس..
إلى مدى ليس ببعيد..

الكلمات تخونني الان...هل أنا قادر أن أهدي شاعرة المكان باقة من الورود الصناعية الجميلة، أم أنني سأكتفي بإعادة ما نسجته من عبق الشعر أستميحك عذرا إن توقفت ضربات قلبي و لم يعد في عقلي مكان للكتابة
أحببت أكثر مقالك مقتطفات لنازك الملائكة
حقا رحلة مع صفحة الذات....
وسام


اضيف في 16 نوفمبر, 2009 05:23 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

a7mad7usain

اهلا بك اخي ..
سعدت بمرورك ..

كل الترحيب


اضيف في 16 نوفمبر, 2009 05:25 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

elhareefosama

اخي رأفت ..
كل الترحيب ..
شاكرة اطرأك الجميل

كل التقدير


اضيف في 16 نوفمبر, 2009 05:27 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

الاخ محمد المازن

أهلا بك ..
شكرا لحضورك الجميل ..

كل التقدير


اضيف في 16 نوفمبر, 2009 05:29 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

وسام ..
شكرا لحضورك الجميل الرقيق ..
اشعدني تواجدك جدا ..هنا .. وفي مقتطفات نازك الملائكة

شكرا لك ..
وترحيب دائم


اضيف في 18 نوفمبر, 2009 09:02 ص , من قبل alteebb
من الأردن

اشعر بتناثر العبير من حروف مقالك حتى انني انتشيت منها عطراً يتكلم شكراً لك سيدتي
الطـيب "


اضيف في 18 نوفمبر, 2009 09:03 ص , من قبل alteebb
من الأردن

اشعر بتناثر العبير من حروف مقالك حتى انني انتشيت منها عطراً يتكلم شكراً لك سيدتي
الطـيب "


اضيف في 19 نوفمبر, 2009 08:20 ص , من قبل nadoosh212
من الأردن

هي .." آثار وتتكدس وتتكدس حتى تنطفئُ المَعالم وتَحُف وجهَهَا بالتلالشي ..

آثار تتكدس وتتكدس.. من فوق الخُطى القديمةِ ومن تحتها .. فأنطبقُ عليها تماما.. نسخةً هشة ..
" وداوني بالتي كانت هي الداء...."!

ما هــــــــــــــذا ؟؟ وما هـــــــــــذه ؟؟

فقــــــــــط (( رائعــــــــــة أنــــــت ))


اضيف في 19 نوفمبر, 2009 11:12 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

الجار الطيب ..
اهلا بك ومرحبا ..
شاكرة حضورك الجميل هذا .ز

كل التقدير


اضيف في 19 نوفمبر, 2009 11:17 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

ندوش ... يا عزيزة ....

هذا الذي كان وما سيكون ...ههههههههه

دعك من هذ وذاك ..

ودعيني ارحب بطلتك الحلوة ..

شكرا لك يا جميلة ..
اسعد بك دائما ..

كل الود والترحيب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



Myspace Banner Generator @ JellyMuffin.com